أبي هلال العسكري
237
الصناعتين ، الكتابة والشعر
لفظ الفرزدق ؛ وفي قول الفرزدق أيضا زيادة ، وهي : « وما حسن ليل ليس فيه نجوم » . وأنشد أبو أحمد ؛ قال : أنشدنا أبو بكر عن عبد الرحمن عن عمه : حرام على أرماحنا طعن مدبر * وتندقّ قدما في الصّدور صدورها مسلمة أعجاز خيلى في الوغى * ومكلومة لبّاتها ونحورها أخذه أبو تمام ؛ فقال « 1 » : أناس إذا ما استحكم الرّوع كسّروا * صدور العوالي في صدور الكتائب « 2 » فأحسنا جميعا . ومثله قول الآخر : يلقى السيوف بوجهه وبنحره * ويقيم هامته مقام المغفر ويقول للطّرف « 3 » اصطبر لشبا القنا * فهدمت ركن المجد إن لم تعقر ومثله قول بكر بن النطاح : يتلقّى النّدى بوجه حيىّ * وصدور القنا بوجه وقاح وهذا كلّه مأخوذ من قول كعب بن زهير « 4 » : لا يقع الطّعن إلّا في نحورهم * وما لهم عن حياض الموت تهليل « 5 » وهو دون جميع ما تقدّم . وقد أتيت في هذا الباب على الكفاية ، ولا أعلم أحدا ممن صنّف في سرق الشعر فمثل بين قول المبتدى وقول التّالى ؛ وبين فضل الأول على الآخر ، والآخر على الأوّل ، غيرى ؛ وإنما كانت العلماء قبلي ينبّهون على مواضع السّرق فقط ؛ فقس بما
--> ( 1 ) ديوانه : 42 . ( 2 ) صدره في الديوان : إذا الخيل جابت قسطل الحرب صدعوا ( 3 ) الكريم من الخيل . ( 4 ) ديوانه : 25 . ( 5 ) التهليل : النكوص والتأخر .